عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
243
خزانة التواريخ النجدية
اليحيى ، وزامل العبد اللّه وبعض رجالهما إلى الهلالية ، وقتلا ناصر السحيمي بعمهما إبراهيم ورجعا إلى عنيزة . وقد ذكرنا رجوع عبد العزيز المحمد إلى إمارته في بريدة بعد أن استرضى الإمام فيصل ، ولكن لم تكن الثقة بينهما تامة ، فالوحشة لم تفارق عبد العزيز بل ازدادت . ذلك لأن الإمام لا ينظر إليه بالعين التي كان ينظره فيها ، ولا زال متهما عنده لكثرة نزعاته وعدم استقامته ، ويزيده ما يتواتر عليه من مهنا الصالح من أخبار عن عبد العزيز لم تكن في مصلحة ، ومهنا كما قد ظهر أخبرا كالطامع بمركز عبد العزيز ، ولهذا فإن الأخبار التي يسوقها عن عبد العزيز لا يمكن الركون إلى صحتها ، وأنى لعبد العزيز أن يتقيها وهو لا يعلم عنها ، ولكن ذلك أثر على الإمام ، فاستدعى عبد العزيز إلى الرياض فقدم ومعه ابناه علي وعبد اللّه فأمرهم بالبقاء عنده وجعل عبد اللّه بن عبد العزيز بن عدوان أميرا في بريدة وهو من بني عم عبد العزيز . حوادث سنة 1276 ه وفي هذه السنة ، في شهر صفر ، قام بنو عم عبد العزيز المحمد ، وهم : حسن العبد المحسن ، وأخوه عبد اللّه ، ومحمد الغانم ، وأخوه عبد اللّه ، وقتلوا عبد اللّه بن عبد العزيز بن عدوان ، أمير بريدة ، فلما بلغ الإمام فيصل الخبر جعل محمد الغانم أميرا فيها ، وبعد مدة قليلة أطلق الإمام سراح عبد العزيز وأمره أن يرجع أميرا على بلده ، وأبقى ابنه عبد اللّه في الرياض كرهينة ؛ لأن هذا الإطلاق لم يكن عن رضى ولكن رأى أن البلد لا يستقيم فيها أمير بسبب آل ابن عليان ، وكان عبد اللّه الفيصل لا يرى رأي والده في عبد العزيز ويود التخلص منه بأي وجه من الوجوه ،